السيد الخميني
52
معتمد الأصول
بأنّ لازمه هو عدم تحقّق الامتثال بالواجب التخييري عند الإتيان بهما معاً ، وهو كما ترى لا يمكن الالتزام به - ما لفظه : وعلى ذلك - يعني على مختاره في تصوير الواجب التخييري - نقول : إنّ مرجع الشكّ في كون الشيء واجباً تعيينيّاً أو تخييريّاً حينئذٍ إلى العلم الإجمالي إمّا بوجوب الإتيان بخصوص الذي علم بوجوبه في الجملة وحرمة تركه مطلقاً حتّى في ظرف الإتيان بما احتمل كونه عدلًا له ، وإمّا بحرمة ترك الآخر المحتمل كونه عدلًا له في ظرف عدم الإتيان بذلك ، ولازم هذا العلم الإجمالي إنّما هو الاحتياط بتحصيل الفراغ اليقيني بإتيان خصوص ما علم وجوبه في الجملة ووجوب الإتيان بما احتمل كونه عدلًا له عند عدم التمكّن من الإتيان بما علم وجوبه لاضطرار ونحوه « 1 » ، انتهى . ويرد على مجموع ما ذكره في هذا المقام أمور : الأوّل : أنّ ما أفاده في تصوير الواجب التخييري هو بعينه ما اختاره المحقّق النائيني « 2 » من الوجه الأوّل الذي عرفت بلا فرق بينهما في الحقيقة أصلًا ، فإنّ كون الواجب التخييري عبارة عن الشيء الذي كان متعلّقاً لطلب ناقص على نحو لا يقتضي إلّا المنع عن بعض أنحاء عدمه وهو العدم في حال عدم العدل عبارة أخرى عن اشتراط مطلوبيّته بحال عدم وجود العدل ، فإنّ تضييق دائرة النهي وتخصيصه بخصوص العدم في حال عدم العدل يوجب التضييق في ناحية الأمر الذي تولّد منه النهي وتخصيصاً له بحال عدم وجود العدل ، ضرورة عدم إمكان التوسعة في الأمر مع التضييق في ناحية النهي
--> ( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 288 - 289 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 417 .